أنت هنا: الرئيسية / المدونة / العطاء
العطاء

العطاء

قانون الكون يقول يجب ان تعطي قبل أن تأخذ , لا بد من زرع البذور قبل حصاد الثمار , وكلما إزداد حجم ما نزرعة وزاد الجهد المبذول فى رعايتك زاد حجم المحصول , ونحن محاطون بالبركة بقدر عطاؤنا للآخرين , وراح اى اليوم اللى سنستعيد ما يفوق ما زرعناه باضعاف كثيرة ,  فحصاد العطاء لا ينضب أبداً.

هذى تلخيص كلمات قالها واين ديفز لاعب كرة القدم الامريكية اللى عاش بالفترة بن 1963 الى 2008 , يقصد ان الانسان قبل ان يطلب لابد ان يقدم , واذا بذل وقدم للاخرين فان جزاء العطاء يكون من غير محدود .

يظل يلاحقنا سؤال من الصعب انا نجد له اجابة صريحة وهو أي نمط من الأشخاص نود ان نكون معطائين أم اخاذين ,وايهما ينتصر العقل او القلب , احيانا الرغبة تلح علينا ناخذ كل اللى نقدر عليه بدون مراعات الاخرين ، واحيانا تدفعنا النفس لاخذ كل ما هو متاح فأنا ومن بعدى الطوفان , لكن قلب الانسان ووعيه يبين له أن من الأفضل أن نكون معطائين.

ما فى مشكلة ان تكون عندك الرغبة فى امتكلاك الماديات او انك تعيش حياة مترفة , لكن المشكلة تظهر لما تصبح كل اهتمامك فى جمع المال وعدم تقديمه للاخرين , اهنى نصبح عبيد للمادة , ونصاب بمرض الشراهة ومافى شى ممكن يخليك تشبع , ولا تقدر تحدد الوقت اللي تقول فيه كافى عندى كل اللى يكفينى .

ألبرت شفايتزر(1875-1965)، نال جائزة نوبل للسلام يقول : لن يجد الإنسان السكينة حتى تتسع دائرة عطفه لتشمل كل كائن حي.

مع عظمة هذه المعانى الا انها ليست غريبة على ثقافتنا ودينا الحنيف , يخبرنا النبى عليه الصلاة والسلام بالقصة المشهورة عن الرجل اشتدَّ عليه العطشُ فوجد بئرا فنزل فيها، فشربثم خرج فإِذا كلبٌ يلهَثُ، يأكل التراب من شدة العطش , فقال الرجل: لقد بَلَغَ هذا الكلبَ من العطش مثلُ الذي كان قد بلغ مني , فنزل فى البئرَ، فملأ حذائه عزكم اللهبالماءً، ثم أمسكه بفمه حتى صعد فسقى الكلب , فيقول سيد الاخلاق : فشكر الله له، فغفر له.

قالوا: يا رسول اللّه، وإن لنا في البهائم أجرا؟ فقال: في كل كبِد رطبة أجرٌ.

والام تريزا (1910-1997) تقول : بوسع الرحمة المتواصلة أن تحقق الكثير. فكما ان الشمس تذيب الثلج، فان الرحمة تمحو أثر لإساءة الفهم أو الشك او العداء .
وتقول كلمة فى غاية الروعة : ليس المهم قدر العطاء بل قدر الحب الذي يصاحب هذا العطاء

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى