أنت هنا: الرئيسية / المدونة / الحب والجنون والغيرة 
الحب والجنون والغيرة 

الحب والجنون والغيرة 

 

والسلبية كانت تشعر بملل شديد , مافى بشر فبالتالى مافى استخدام او ممارسة لهذى السلوكيات .
وكحل لهذى الاشكالية الكبيرة اللى بدات تاثر غلى نفيت الاخلاق اقترح الإبداع لعبة تخرج الاخلاقايات كلها من مشكلة الملل , لعبة ان يتبرع احد الاخلاق ويلف ظهرة ويجابل شجرة ويعد للمئةوتبدأ بقية الاخلاق بالاختفاء بالارض الخالية من البشر .
الكل أحب الفكرة وصرخ الجنون ” أنا راح أبدأ , أنا اللى راح اغمض عيني و أبدأ العد وانتوا عليكم الاختفاء .
وفعلا اتكأ الجنون على شجرة ووضع راسه بين ذراعية واغمض عينه وبدأ العد : واحد ,, اثنان ,, ثلاثة ,, وبدأت الرذائل و الفضائل بالاختباء .
وجدت الرقة مكان لها على سطح القمروأخفت الخيانة فمكانها الطبيعى للاختباء بين كومة من القاذورات , الغنج والدلال طار فوق الغيوم , اما الاشتياق فالمكان الوحيد حتى لايظهر امام الاخير ان يختبى تحت باطن الأرض.
الكذب قال بصوت عال: سأخفي نفسي تحت الحجارةثم توجه ليختفى فى اعمق نقطة بالبحيرة, واستمر الجنون: تسعة وسبعون… ثمانون…. واحد وثمانون…
خلال عد المجنون أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيهاماعدا الحب , كعادتهلم يكن صاحب قرار , بالتالي لم يقرر أين يكون مكان الاختفاء , وهذا غير مفاجئا , فالحب صعب ان نخفيه , او ان نبعده عن انظار الاخرين .
تابع الجنون: خمسة وتسعون , سبعة وتسعون , وعندما وصل الجنون في عده إلى: مائة , قفز الحب وسط بستان من ورد الجورى الاحمر واختفى بداخلها.
فتح الجنون عينيهوبدأ البحث , كان الكسل أول من أنكشف امره لأنه لم يبذل أي جهد في الإختفاء , ثم ظهرت الرقّة المختفية في القمر , ما تحملت الوحدة ولو كانت على سطح القمر , وبعدهاخرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس , فمهما كانت الكذبة
مصاغة بطريقة محبوكة فالكذب احباله قصيرة .
وجدهم الجنون جميعا واحدا بعد الآخر , ماعدا الحب لانه باختفاءه وسط بستان الجورى الاحمر لم تعد لديه رغبة بالخروج , والاختلاط بالاخرين
كاد يصاب الجنون بالإحباط وهو يبحث عن الحب , حتى اقترب منه الغيرة
وهمستبأذنه: الحب مختفى في بساتين الورد , فالتقط الجنون شوكة خشبية كالرمح وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش , ولم يتوقف عن الجنون وهو بصحبة الغيرة إلا عندما سمع صوت انين يمزق القلوب , ظهر الحبوهو يحجب عينيه بيديه… والدم يقطر من بين أصابعه , ندمت الغيرة وصاح الجنون : يا الهي ماذا فعلت , ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر ؟
أجابه الحب : لن تستطيع إعادة النظر لي , لكن لازال هناك ماتستطيع فعله لأجليكن دليلي , وهذا ماحصل من يومها يمضي الحب الأعمى يقوده الجنون تصحبهم الغيرة

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى